السيد صادق الموسوي
460
تمام نهج البلاغة
خطبة له عليه السلام ( 49 ) عند المسير إلى الشام بعد صلاته المغرب بالناس بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَغَسَقَ . وَالْحَمْدُ للهِّ كُلَّمَا لَاحَ ( 1 ) نَجْمٌ وَخَفَقَ . وَالْحَمْدُ للهِّ الَّذي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ( 2 ) . وَالْحَمْدُ للهِّ غَيْرَ مَفْقُودِ الإِنْعَامِ ( 3 ) ، وَلَا مُكَافَأِ الإِفْضَالِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، وَنَحْنُ عَلى ذَلِكُمْ مِنَ الشّاهِدينَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 4 ) . أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتي ، وَأَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هذَا الْمِلْطَاطِ حَتّى يَأْتِيَهُمْ أَمْري . وَقَدْ رَأَيْتُ ( 5 ) أَنْ أَقْطَعَ هذهِِ النُّطْفَةَ إِلى شِرْذِمَةٍ مِنْكُمْ ، مُوطِنينَ أَكْنَافَ دَجْلَةَ ، فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلى عَدُوِّ اللّهِ ( 6 ) [ وَ ] عَدُوِّكُمْ ، وَأَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ الْقُوَّةِ لَكُمْ إِنْ شَاءَ اللّهُ . وَقَدْ أَمَّرْتُ عَلَى الْمِصْرِ عُقْبَةَ بْنَ عَمْروٍ الأَنْصَارِيَّ ، وَلَمْ آلُكُمْ وَلَا نَفْسي نُصْحاً . فَإِيّاكُمْ وَالتَّخَلُّفَ وَالتَّرَبُّصَ ، فَإِنّي قَدْ خَلَّفْتُ مَالِكَ بْنَ حَبيبٍ الْيَرْبُوعِيَّ ، وَأمَرَتْهُُ أَنْ لَا يَتْرُكَ مُتَخَلِّفاً إِلّا ألَحَقَهَُ بِكُمْ عَاجِلًا إِنْ شَاءَ اللّهُ . فلما سار أمير المؤمنين عليه السّلام أخذ مالك بن حبيب بعنان فرسه وقال : يا أمير المؤمنين ، تخرج
--> ( 1 ) - طلع . ورد في نسخة نصيري ص 18 . ( 2 ) ورد في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 551 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 128 . باختلاف يسير . ( 3 ) - النّعم . ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 4 ص 273 . ( 4 ) ورد في وقعة صفين ص 131 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 444 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 273 . ونهج السعادة ج 2 ص 121 ، وج 6 ص 301 . ( 5 ) - أردت . ورد في نسخة عبده ص 151 . ( 6 ) ورد في وقعة صفين ص 131 . وشرح ابن أبي الحديد ( طبعة دار الأندلس ) ج 2 ص 287 . ومنهاج البراعة ج 4 ص 273 . ونهج السعادة ج 2 ص 121 .